كولين إيجلزفيلد انتظر. وهو يريدك أن تعلم أن ذلك كاد يكلفه كل شيء.
قضى الممثل كولين إيجلزفيلد معظم حياته البالغة أمام الكاميرات. فقد لعب دور جوش مادن في مسلسل «All My Children»، وظهر في مسلسل «Melrose Place»، كما لعب دور البطولة في فيلم «Something Borrowed». لكن لم يكن أي من ذلك كافياً لإعداده لما يعنيه أن يتلقى تشخيصاً بالسرطان — بل ثلاثة تشخيصات، على مدى ما يقرب من عقدين من الزمن.
في عام 2006، تم تشخيص إصابة إيجلزفيلد بسرطان الخصية. وكان حينها في أوائل الثلاثينيات من عمره. وهو يعترف الآن بأنه أرجأ الذهاب إلى الطبيب. وقال لموقع «E! News»: «انتظرت حتى كاد يكون الأوان قد فات». وبحلول الوقت الذي خضع فيه للجراحة، كان السرطان قد بدأ بالفعل في الانتشار إلى العقد الليمفاوية. واحتاج إلى العلاج الإشعاعي.
وبعد عام، وأثناء فحص روتيني للمتابعة، تم اكتشاف ورم جديد في الخصية الأخرى. ونظرًا لاكتشافه في مرحلة مبكرة، لم يحتج إلى العلاج الإشعاعي تلك المرة.
قال: "شعرت وكأنني قنبلة موقوتة بعد ذلك التشخيص الثاني". "كنت أشعر بقلق لا يهدأ".
إذا كنت قد مررت بهذه التجربة — أو كنت تمر بها الآن — فمن المحتمل أن هذه العبارة تثير فيك مشاعر قوية. ينتهي العلاج، لكن الخوف لا يحزم أمتعته ويغادر معه. أنت تنتظر. أنت تراقب. تحاول أن تكتشف كيف تعيش داخل جسد انقلب عليك ذات يوم.
في عام 2024، تم تشخيص إصابة إيجلزفيلد بسرطان البروستاتا. وكانت هذه هي المرة الثالثة التي يصاب فيها بالمرض. خضع لعملية استئصال البروستاتا، وبفضل اكتشاف المرض في مرحلة مبكرة، لم يحتج إلى العلاج الإشعاعي أو الكيميائي. وبحلول أوائل عام 2025، كان قد شُفي تمامًا من السرطان.
"لحسن الحظ، تم اكتشافه في مرحلة مبكرة بما يكفي، لدرجة أنني لم أضطر إلى الخضوع للعلاج الإشعاعي أو الكيميائي أو أي شيء من هذا القبيل"، قال، "وهذا أحد الأمور التي كنت أرغب في تجنبها تمامًا".
يبلغ من العمر 52 عامًا الآن. وهو يعمل في مجال إلقاء المحاضرات التحفيزية. يتحدث عما تعلمه من مرض السرطان — ليس بأسلوب مصقول من نوع «كل شيء يحدث لسبب»، بل بأسلوب عملي ومكتسب من شخص خاض هذه التجربة أكثر من مرة.
"إلحاح الحياة يكمن دائمًا في اللحظة الحالية؛ فليس هناك ما يضمن الغد."
هذه العبارة لا تصلح لتكون شعاراً عندما تصدر عن شخص شاهد السرطان ينتشر في جسده لأنه تردد في تحديد موعد مع الطبيب.
ما الذي تخبرك به قصة كولين في الواقع
لقد انتظر في عام 2006. وقد قال ذلك بنفسه. وكان هذا التأخير سبباً في انتشار السرطان، وخضوعه للعلاج الإشعاعي، وموجة خوف ثانية لازمته لسنوات. فالكشف المبكر عن سرطان الخصية ليس مجرد كلام. إنه الفارق بين عملية جراحية بسيطة ومسار أصعب بكثير.
إذا كنت قد شعرت بوجود تكتل أو ثقل أو تغير في إحدى الخصيتين أو كلتيهما — وكنت تؤجل اتخاذ أي إجراء حيال ذلك — فهذه القصة تستحق أن تتوقف عندها. ليس لأن كولين إيجلزفيلد مشهور، بل لأن ما حدث له يحدث لأشخاص حقيقيين كل يوم، ممن يقنعون أنفسهم بعدم الاتصال بالطبيب.
أنت تعرف جسمك. ثق بهذه المعرفة. وتصرف بناءً عليها.
بعد أن أعلن إيجلسفيلد عن تشخيص حالته، قال إن رجالاً تواصلوا معه ليخبروه بأنهم ذهبوا وأجروا الفحوصات اللازمة. وهذه هي النسخة الوحيدة المهمة من هذه القصة.